تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - كتاب الوقف وأخواته
على النفس.
(مسألة ٢٧): لو آجر عيناً ثمّ وقفها صحّ الوقف، وبقيت الإجارة على حالها، وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة، فإن انفسخت- بالفسخ أو الإقالة- بعد تماميّة الوقف، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر، دون الموقوف عليهم.
(مسألة ٢٨): لا إشكال في جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهات العامّة، كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدّة لنزول المسافرين ونحوها. وأمّا الوقف على العناوين العامّة- كفقراء المحلّ مثلًا- إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف، أو صار داخلًا فيه فيما بعد، فإن كان المراد التوزيع عليهم، فلا إشكال في عدم جواز أخذ حصّته من المنافع، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه، ويقصد خروجه عنه، ومن ذلك ما لو وقف شيئاً على ذرّيّة أبيه أو جدّه إن كان المقصود البسط والتوزيع، كما هو الشائع المتعارف فيه. وإن كان المراد بيان المصرف- كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوّار والحجّاج ونحوهم- فلا إشكال في خروجه وعدم جواز الانتفاع به إذا قصد خروجه.
وأمّا لو قصد الإطلاق والعموم بحيث يشمل نفسه فالأقوى جواز الانتفاع، والأحوط خلافه، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج، وهو أولى به ممّن قصد الدخول.
(مسألة ٢٩): يعتبر في الواقف: البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه، فلايصحّ وقف الصبيّ وإن بلغ عشراً على الأقوى. نعم حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغه- كما يأتي- فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه.
(مسألة ٣٠): لايعتبر في الواقف أن يكون مسلماً، فيصحّ وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم على الأقوى، وفيما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه.
(مسألة ٣١): يعتبر في الموقوف: أن يكون عيناً مملوكة، يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة، مع بقاء عينه بقاءً معتدّاً به، غير متعلّق لحق الغير المانع من التصرّف،