تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - كتاب الوقف وأخواته
الطبقة، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقة ثانية، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده، صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب، بل لايلزم أن يكون في كلّ زمان وجود الموقوف عليه وولادته، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده، ومات الولد قبل ولادة ولده، فالظاهر صحّته، ويكون الموقوف عليه بعد موته الحمل، فما لايصحّ الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال لا التبعية.
(مسألة ٣٦): لايعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجود مصداقه في كلّ زمان، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان، فلو وقف بُستاناً- مثلًا- على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه، لكن سيوجد صحّ الوقف، ولم يكن من منقطع الأوّل، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط، بل هو باقٍ على وقفيّته، فيحفظ غَلّته إلى أن يوجد.
(مسألة ٣٧): يشترط في الموقوف عليه التعيين، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ.
(مسألة ٣٨): الظاهر صحّة الوقف على الذمّي والمرتدّ لا عن فطرة؛ سيّما إذا كان رحماً. وأمّا الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل.
(مسألة ٣٩): لايصحّ الوقف على الجهات المحرّمة وما فيه إعانة على المعصية، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال، وكالوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران؛ لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلّقاتها وغيرها. نعم يصحّ وقف الكافر عليها.
(مسألة ٤٠): لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة، ولو وقف