تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - القول في الموجب
رجاءً، أو لا.
(مسألة ١٠): لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا فلا قود ولا دية قتل، وعليه دية جناية الإلقاء في النار، ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران لايثبت قود ولا دية.
(مسألة ١١): لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، ومع عدم خروجه عمداً وتخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة. ولو اعتقد أنّه قادر على الخروج- لكونه من أهل فنّ السباحة- فألقاه، ثمّ تبيّن الخلاف، ولم يقدر الملقي على نجاته، لم يكن عمداً.
(مسألة ١٢): لو فصده ومنعه عن شدّه فنزف الدم ومات فعليه القود، ولو فصده وتركه، فإن كان قادراً على الشدّ فتركه تعمّداً وتخاذلًا حتّى مات، فلا قود ولا دية النفس، وعليه دية الفصد، ولو لم يكن قادراً فإن علم الجاني ذلك فعليه القود، ولو لم يعلم فإن فصده بقصد القتل ولو رجاءً فمات فعليه القود ظاهراً، وإن لم يقصده بل فصده برجاء شدّه فليس عليه القود، وعليه دية شبه العمد.
(مسألة ١٣): لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً، فإن كان ذلك ممّا يقتل به غالباً؛ ولو لضعف الملقى عليه- لكبر أو صغر أو مرض- فعليه القود، وإلّا فإن قصد القتل به ولو رجاءً فكذلك هو عمد عليه القود، وإن لم يقصد فهو شبه عمد، وفي جميع التقادير دم الجاني هدر، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً، وكذا لا شيء على الذي وقع عليه.
(مسألة ١٤): لو سحره فقتل وعلم سببيّة سحره له، فهو عمد إن أراد بذلك قتله، وإلّا فليس بعمد بل شبهه؛ من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعية أو لا، ولو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً، يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به.
(مسألة ١٥): لو جنى عليه عمداً فسرت فمات، فإن كانت الجناية ممّا تسري