تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - القول في أحكام الكفارات
المنذور بينها. نعم لو كان المنذور على وجه لايمكن معه تحصيل التتابع، كما إذا نذر الصيام يوماً ويوماً لا، فلايضرّ التخلّل به.
(مسألة ٩): يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة- مرتّبة كانت أو مخيّرة- صيام شهر ويوم متتابعاً، ويجوز التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفّارة، يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم، ولايجوز له الاقتصار على شعبان، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً، ولايجوز قبله بثلاثين.
(مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أوّل الشهر يُجزي هلاليّان وإن كانا ناقصين، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما، والأحوط صيام ستّين يوماً، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لايضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّين.
(مسألة ١١): يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر، ولايتقدّر الإشباع بمقدار، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر. وأمّا في التسليم فلابدّ من مُدّ لا أقلّ، والأفضل بل الأحوط مُدّان. ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة، فلايجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين.
ولايجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة اخرى، لأجزأ وكفى.
(مسألة ١٢): الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة؛ وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً.