تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - القول في صفات الشهود
ولايلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان. وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه؟ لايبعد ذلك. وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل. ولا تقبل شهادة الحربي مطلقاً. وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم؟ به رواية، وعمل بها الشيخ قدس سره.
الرابع: العدالة، وهي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى. فلا تقبل شهادة الفاسق، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّامع التوبة وظهور العدالة.
(مسألة ١): لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من اصول العقائد، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام- كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما- وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة. وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة.
(مسألة ٢): لا تقبل شهادة القاذف- مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف- إلّاإذا تاب، وحدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح.
(مسألة ٣): اتّخاذ الحمام للُانس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام. نعم اللعب بها مكروه. فتُقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها. وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك.
(مسألة ٤): لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم والأبرص.