تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
مصلحة الموكّل.
(مسألة ١٥): لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّا إذا صرّحت بالتعميم، أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه.
(مسألة ١٦): الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين، أو وكالة عنهما، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع، فإنّه لايخلو من إشكال غير معتدّ به، لكن لاينبغي فيه ترك الاحتياط.
(مسألة ١٧): إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن، لايجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه، ولايكفي الظنّ. نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه.
(مسألة ١٨): لايجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح- دواماً أو انقطاعاً- لا للزوج ولا للزوجة، فلو شرطاه بطل الشرط، بل المشهور على بطلان العقد أيضاً، وقيل ببطلان الشرط دون العقد، ولايخلو من قوّة. ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر، فيرجع إلى مهر المثل. هذا في العقد الدائم الذي لايعتبر فيه ذكر المهر. وأمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر، فهل يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر؟ فيه إشكال.
(مسألة ١٩): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها، حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق، وليس لأحد الاعتراض عليهما؛ من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين. وأمّا إذا ادّعى أحدهما