تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - كتاب الوقف وأخواته
أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له، بقيت على حالها أيضاً، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ، بقيت على حالها فيه، ولو فُرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد- مثلًا- تجعل ستراً لذلك المحلّ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة؛ بحيث لايترتّب على إمساكها وإبقائها فيه إلّاالضياع والضرر والتلف، تجعل في محلّ آخر مماثل له؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، وما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل، أو استغنى عنها بالمرّة، جعلت في المصالح العامّة. هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها. وأمّا لو فرض أنّه لايمكن الانتفاع بها إلّاببيعها- وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت- بيعت، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه، وإلّا ففي المماثل، ثمّ المصالح حسب ما مرّ.
(مسألة ٧٢): كما لايجوز بيع تلك الأوقاف، الظاهر أنّه لايجوز إجارتها، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها- كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن- فلايبعد أن تكون عليه اجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات، دون المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها. ولو أتلف أعيانها متلف فالظاهر ضمانه، فيؤخذ منه القيمة، وتصرف في بدل التالف ومثله.
(مسألة ٧٣): الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء، لايجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلّالعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ، وهي امور:
الأوّل: ما إذا خربت بحيث لايمكن إعادتها إلى حالها الاولى، ولا الانتفاع بها إلّا ببيعها والانتفاع بثمنها، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- مراعاة