تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - كتاب الوصية
إلّا بشهادة عدلين من الرجال، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال. وأمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي الماليّة؛ تثبت بشهادة رجلين عدلين، وشاهد ويمين، وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين. وتمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين: أحدهما: أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات وإن لم تكمل أربع ولم تنضمّ اليمين؛ فتثبت ربعها بواحدة عادلة، ونصفها باثنتين، وثلاثة أرباعها بثلاث، وتمامها بأربع. ثانيهما: أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين عدلين- في دينهما- عند الضرورة وعدم عدول المسلمين، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار.
(مسألة ٦٤): لو كانت الوَرَثة كباراً، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ، أو بأن يصرف في مصرف، تثبت في تمام الموصى به، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم، ولايحتاج إلى بيّنة. وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره، فلايحتاج إلى بيّنة اخرى، وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين. نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً، وكانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة. وبالجملة: المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي، فيثبت به ما يثبت به.
(مسألة ٦٥): لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبي، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها، ولايسمع منه كغيره. نعم لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر، أو العناوين العامّة كالفقراء، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد، أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك، كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية