تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠ - منها التأمين
جبر بنسبة مالهم المشترك من ذلك المال. وهذا العقد لازم. ويحتمل أن يكون عقد شركة التزم كلّ في ضمنه خسارة كلّ واحد منهم، وحينئذٍ يكون جائزاً لا لازماً.
(مسألة ٨): الظاهر صحّة التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح، التي تحصل للشركة من الاستفادة بالاتّجار بتلك المبالغ المجتمعة من المشتركين؛ سواء كان التأمين على الحياة؛ بأن يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمّن عليه، أو عند انتهاء مدّة التأمين- وللمؤمّن الحقّ في الاشتراك في الأرباح حسب القرار، فيضاف نصيب كلّ من الأرباح إلى مبلغ التأمين- أو على جبر الخسارة مع الاشتراك في الأرباح كما ذكر، فإنّ ذلك شركة عقديّة مع شرط أو شرائط سائغة. ولو كان من بعضهم العمل ومن بعضهم النقود، وكان القرار نحو المضاربة، صحّ أيضاً عندي؛ لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهب والفضّة المسكوكين، بل المعتبر كونه من النقود في مقابل العروض. وهذا العقد لازم إن لم يرجع إلى المضاربة، وإن كان عقد مضاربة في ضمنه التأمين فجائز من الطرفين.
(مسألة ٩): لو التزم المؤمّن بدفع إضافة على مبلغ التأمين فالظاهر أنّه لابأس به، كمن أمّن على حياته عند شركة التأمين لمدّة معلومة على مبلغ معلوم، واستوفت الشركة أقساطاً شهريّة مقدّرة في قبال التأمين، وتلتزم الشركة بدفع مبلغ إضافة على مبلغ التأمين ترغيباً لأهل التأمين، فإنّ تلك الزيادة ليست من الربا القرضي؛ لعدم كون أداء الأقساط قرضاً، بل التأمين معاملة مستقلّة اشترط في ضمنها ذلك، والشرط سائغ نافذ لازم العمل.
(مسألة ١٠): لابأس بإعادة التأمين؛ بأن طلب بعض شركات التأمين لدى شركات عظيمة أوسع منها التأمين لشركته التأمينيّة.