تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - القول في اليمين
(مسألة ٢): لا تنعقد اليمين إلّاإذا كان المقسم به هو اللَّه- جلّ شأنه-: إمّا بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة، ويُلحق به ما لايطلق على غيره كالرحمان، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لايشاركه فيها غيره، كقوله: «ومقلّب القلوب والأبصار»، «والذي نفسي بيده»، «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة» وأشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق عليه تعالى وعلى غيره لكن الغالب إطلاقها عليه- بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه تعالى- كالربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم. ولا تنعقد بما لاينصرف إليه، كالموجود والحيّ والسميع والبصير والقادر؛ وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٣): المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لابغيره، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به، والظاهر صدق ذلك بأن يقول: «وحقّ اللَّه»، و «بجلال اللَّه»، و «بعظمة اللَّه»، و «بكبرياء اللَّه»، و «لعمر اللَّه» وفي انعقادها بقوله: «بقدرة اللَّه» و «بعلم اللَّه» تأمّل وإن لايخلو من قرب.
(مسألة ٤): لايعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه؛ بأن يقول:
«واللَّه» أو «باللَّه» أو «تاللَّه» لأفعلنّ كذا، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف- كقوله:
«أقسمت باللَّه» أو «حلفت باللَّه»- انعقدت أيضاً، نعم لايكفي لفظا «أقسمت» و «حلفت» بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
(مسألة ٥): لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة المعظّمة، ولابالقرآن الكريم ولابالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة.
(مسألة ٦): لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه؛ بأن يقول: «زوجتي طالق إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل» فلايؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه