تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - القول في الصدقة
(مسألة ٥): لايعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمي والمخالف وإن كانا أجنبيّين. نعم لاتجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين.
(مسألة ٦): الصدقة سرّاً أفضل، فقد ورد: «أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتدفع سبعين باباً من البلاء». نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه، أو قصد اقتداء غيره به، لابأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها. هذا في المندوبة. وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً.
(مسألة ٧): يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في خطبة له: «ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره، ولو تداولها أربعون ألف إنسان، ثمّ وصلت إلى المسكين، كان لهم أجر كامل، وما عند اللَّه خير وأبقى للذين اتّقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون».
(مسألة ٨): يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر، بل قيل بحرمته. نعم لابأس بأن يرجع إليه بالميراث.
(مسألة ٩): يكره ردّ السائل ولو ظنّ غناه، بل يعطي ولو شيئاً يسيراً.
(مسألة ١٠): يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج، بل مع الحاجة أيضاً، بل قيل بحرمة الأوّل، ولاينبغي ترك الاحتياط، وقد ورد فيه الإزعاج الأكيد، ففي الخبر: «من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام، لقي اللَّه يوم القيامة وليس على وجهه لحم».