تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - كتاب الوقف وأخواته
الأقوى. ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف، صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم، دون أصل الوقف، ولا تحتاج إلى إجازتهم.
(مسألة ٧٨): يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه؛ دائماً أو إلى مدّة، مستقلًاّ ومشتركاً مع غيره، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز جعل التولية لشخص، ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، وهكذا يقرّر أنّ كلّ متولّ يعيّن المتولّي بعده.
(مسألة ٧٩): إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره؛ حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبيّ عن الوقف، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولّياً، إلّاإذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك؛ بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله.
(مسألة ٨٠): لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه، والأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضاً. نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية، فلايجوز جعلها- خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة- لمن كان خائناً غير موثوق به، وكذا من ليس له الكفاية في تولية امور الوقف، ولايجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل؛ حتّى المميّز إن اريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرة، وأمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها مادام قاصراً، فالظاهر جوازه ولو كان غير مميّز، بل لايبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه، ويقوم الوليّ مقامه إلى أن يفيق.
(مسألة ٨١): لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد، أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف، ولو جعل التولية