تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع، فلا تجب المبادرة إليها، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة، ولايلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا. وأمّا الكفّارات البدنيّة فلايجزي فيها التوكيل، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّاعن الميّت.
(مسألة ٢٥): الكفّارات الماليّة بحكم الديون، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال، وأمّا البدنيّة فلايجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة؛ ما لم يوص بها الميّت، فتخرج من ثلثه. نعم في وجوبها على الوليّ وهو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام، وأمّا لو تعيّن عليه غيره- بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام- فلايجب على الوليّ، ولو كانت مخيّرة وكان متمكّناً من الصيام والإطعام، فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها، وإلّا فالأحوط على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام.