تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - القول في أحكام الكفارات
المخيطيّة، دون ما لايحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز. نعم الظاهر أنّه لابأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه. ولا يُجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير. ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال، إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها. ولو تعذّر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي. والأحوط التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
(مسألة ٢٠): لا تُجزي القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لابدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، وكذا في الكسوة لابدّ من إعطائها.
نعم لابأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها.
(مسألة ٢١): إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة- مثلًا- في كفّارة اليمين. نعم لابأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض، كما مرّ.
(مسألة ٢٢): لابدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر. وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه، ويكفي مرّة. والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك. وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً- على الأقوى- في الظّهار، وعلى الأحوط في غيره، والأحوط التتابع فيها. وإن عجز عن ذلك أيضاً، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى ولو مرّة.