تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - القول في كيفية الاستيفاء
الجناية، بل ولو كان الحمل من زنا، ولو ادّعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل ثبت حملها، وإن تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال، ولو وضعت حملها فلايجوز قتلها إذا توقّف حياة الصبيّ عليها، بل لو خيف موت الولد لايجوز ويجب التأخير، ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص. ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الولي القاتل.
(مسألة ٢٤): لو قطع يد رجل وقتل رجلًا آخر تقطع يده أوّلًا ثمّ يقتل؛ من غير فرق بين كون القطع أوّلًا أو القتل، ولو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم، وللوالي تعزيره، ولا ضمان عليه، ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه ووليّ المقتول القصاص، ولو سرى بعد القصاص فالظاهر عدم وجوب شيء في تركة الجاني، ولو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجني عليه، فلوليه القصاص في النفس.
(مسألة ٢٥): لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل والدية. نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات، ففي رواية معمول بها: إن كان له مال اخذ منه، وإلّا اخذ من الأقرب فالأقرب، ولابأس به، لكن يقتصر على موردها.
(مسألة ٢٦): لو ضرب الولي القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ، فالأشبه أن يعتبر الضرب، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لم يقتصّ من الولي، بل جاز له قتله قصاصاً، وإن كان ضربه ممّا لايسوغ القصاص به- كأن ضربه بالحجر ونحوه- كان للجاني الاقتصاص، ثمّ للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان.
(مسألة ٢٧): لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع، فللوليّ القصاص في النفس، وهل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ؟ الأشبه الثاني. وكذا لو قتل رجل صحيح رجلًا مقطوع اليد قتل به. وفي رواية: إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده