تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٠ - ومنها الراديو والتلفزيون ونحوهما
(مسألة ٩): لايبعد جواز الطلاق بواسطة الإذاعة والمكبّرة إذا سمعه شاهدان عدلان، ولايجب حضورهما في مجلس الطلاق، والأحوط خلافه. هذا إذا اجري الطلاق في الإذاعة مستقيماً، لابواسطة المسجّلة. والحكم في الظّهار كالطلاق.
(مسألة ١٠): لا إشكال في وجوب ترتيب الآثار على الإقرار بواسطة التلفون أو المكبّرة أو الراديو ونحوها؛ إذا علم بأنّ الصوت من المقرّ، وكان ذلك مستقيماً لا من المسجّلات؛ سواء كان الإقرار بحقّ لغيره؛ حتّى بما يوجب القصاص، أو بما يوجب حدّاً من حدود اللَّه. كما لا إشكال في سماع البيّنة على حقّ أو حدّ إذا اقيمت مستقيمة لا من المسجّلة، وعلم أنّ الصوت من الشاهدين العدلين. وكذا يجب ترتيب الآثار على حكم الحاكم وثبوت الحقّ به، وكذا الهلال وغيرهما من موارد الحكم مع الشرط المذكور. والظاهر جواز استحلاف القاضي من عليه الحلف بواسطة المكبّرة أو التلفون، وحلفه من ورائهما بالشرط المذكور. والظاهر جريان الحكم في سائر الموارد التي رتّب فيها الحكم على إنشاء أو إخبار، كالقذف واللعان والغيبة والتهمة والفحش، وسائر ما يكون موضوعاً للحكم؛ بشرط العلم بكون المتكلّم به فلاناً، أو قامت البيّنة على ذلك.
(مسألة ١١): هل يترتّب الأحكام والآثار على الأقارير وغيرها إذا كانت مضبوطة في المسجّلات؟ لا شبهة في أنّ ما في المسجّلات لايترتّب عليها الآثار، فلايكون نشر ما في المسجّلة إقراراً ولا شهادة ولا قذفاً ولا حكماً ولا غيرها، لكن لو علم أن ما سجّل في المسجّلات هو الإقرار المضبوط من فلان، يؤخذ بإقراره من باب الحكاية عن إقراره، لا من باب كون هذا إقراراً، ومن باب الكشف عن شهادة البيّنة وحكم الحاكم وقذف القاذف، وهكذا إذا علم أنّ ما هو المضبوط ضبط وسجّل من الواقع المحقّق، ومع احتمال كون هذا الصوت مشابهاً لما نسب إليه لايترتّب عليه أثر؛ لا على ما اذيع من المسجّلات، ولا على ما اذيع مستقيماً بغير وسط.