تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٩ - القول في مقادير الديات
وأربع وثلاثون ثنيّة؛ كلّها طروقة؛ أيالبالغة ضراب الفحل، أو ما طرقها الفحل فحملت. وفي ثالثة: بدل «كلّها طروقة» «كلّها خلفة». وفي رابعة: جمع بينهما فقال:
كلّها خلفة من طروقة الفحل، إلى غير ذلك. فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد، لكن لايخلو من إشكال، فالأحوط التصالح، وللجاني الأخذ بأحوطها.
(مسألة ١٥): هذه الدية- أيضاً- من مال الجاني لا العاقلة، فلو لم يكن له مال استسعى، أو امهل إلى الميسرة كما في سائر الديون، ولو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال.
(مسألة ١٦): الأحوط للجاني أن لايؤخّر هذه الدية عن سنتين، والأحوط للوليّ أن يمهله إلى سنتين، وإن لايبعد أن يقال: تُستأدى في سنتين.
(مسألة ١٧): لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الوليّ ومن عليه الدية في الحمل، فالمرجع أهل الخبرة، ولايعتبر فيه العدالة، وتكفي الوثاقة واعتبار التعدّد أحوط وأولى، ولو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك، ولو سقط الحمل، أو وضع الحامل، أو تعيّب ما يجب أداؤه، فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال، وإلّا فلا.
(مسألة ١٨): في دية الخطأ روايتان: اولاهما: ثلاثون حقّة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض- وهي الداخلة في السنة الثانية- وعشرون ابن لبون.
والاخرى: خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقّة وخمس وعشرون جذعة. ولايبعد ترجيح الاولى ويحتمل التخيير، والأحوط التصالح.
(مسألة ١٩): دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبيهه في سنّ الإبل وصفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه، وفي الاستيفاء فإنّها تستأدى في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها، وفي غير الإبل من الأصناف الاخر المتقدّمة لا فرق بينها وبين