تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - القول في مقادير الديات
فيه، ويلحق به المشاهد المشرّفة على رأي.
(مسألة ٢٦): ما ذكر من التقادير دية الرجل الحرّ المسلم، وأمّا دية المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف من جميع التقادير المتقدّمة، فمن الإبل خمسون ومن الدنانير خمسمائة وهكذا.
(مسألة ٢٧): تتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً ودية حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ، فينتصف بعد ذلك ديتها، فما لم تبلغ الثلث يقتصّ كلّ من الآخر بلا ردّ، فإذا بلغته يقتصّ للرجل منها بلا ردّ، ولها من الرجل مع الردّ، ولايلحق بها الخُنثى المشكل.
(مسألة ٢٨): جميع فرق المسلمين المحقّة والمبطلة متساوية في الدية إلّا المحكوم منهم بالكفر، كالنواصب والخوارج والغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر.
(مسألة ٢٩): دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه- بل بعد بلوغه حدّ التميّز- دية سائر المسلمين، وفي ديته قبل ذلك تردّد.
(مسألة ٣٠): دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم؛ يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً، ودية المرأة الحرّة منهم نصف دية الرجل، بل الظاهر أنّ دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما، كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته. كما أنّ الظاهر أنّ دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتّى تبلغ الثلث مثل المسلم، بل لايبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يُغلّظ به على المسلم.
(مسألة ٣١): لا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا، وسواء بلغتهم الدعوة أم لا، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة، وكذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة، ولو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ففي ثبوتها إشكال؛ وإن لايبعد ذلك.