تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - المبحث الأول في المباشر
(مسألة ٥): الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وإن كان ماهراً. وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه- كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات- إشكال، والأشبه عدم الضمان.
(مسألة ٦): الظاهر براءة الطبيب ونحوه- من البيطار والختّان- بالإبراء قبل العلاج، والظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغاً عاقلًا فيما لاينتهي إلى القتل، والوليّ فيما ينتهي إليه، وصاحب المال في البيطار، والوليّ في القاصر. ولايبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتّى فيما ينتهي إلى القتل، والأحوط الاستبراء منهما.
(مسألة ٧): النائم إذا أتلف نفساً أو طرفاً بانقلابه أو سائر حركاته- على وجه يستند الإتلاف إليه- فضمانه في مال العاقلة، وفي الظئر إذا انقلبت فقتلت الطفل رواية: بأنّ عليها الدية كاملة من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظأرت طلباً للعزّ والفخر، وإن كانت إنّما ظأرت من الفقر فإنّ الضمان على عاقلتها، وفي العمل بها تردّد، ولو كان ظئرها للفقر والفخر معاً فالظاهر أنّ الدية على العاقلة، والامّ لا تُلحق بالظئر.
(مسألة ٨): لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله، وكذا لو أعنف بها ضمّاً، وكذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً، وكذا الأجنبي والأجنبيّة مع عدم قصد القتل.
(مسألة ٩): من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله.
(مسألة ١٠): من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات، فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه، فحينئذٍ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتصّ منه، وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات، فالظاهر ثبوت الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتّب نوعاً أو غفلته عنه، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل، ففيه التفصيل المتقدّم، كمن شهر سيفه في وجه إنسان، أو أرسل كلبه إليه فأخافه،