تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - المبحث الأول في المباشر
منهما نصف ديته، ويسقط النصف الآخر. ويستوي فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم؛ من غير فرق بين اتّحاد جنس المركوب واختلافه وإن تفاوتا في القوّة والضعف، ومن غير فرق بين شدّة حركة أحدهما دون الآخر، أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم. نعم لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لايصدق التصادم، بل يقال صدمه الآخر، فلا ضمان على المصدوم، فلو صادمت سيّارة صغيرة مع سيّارة كبيرة كان الحكم كما ذكر، فيقع التقاصّ في الدية والقيمة، ويرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر.
(مسألة ١٦): لو لم يتعمّد الاصطدام- بأن كان الطريق مظلماً، أو كانا غافلين أو أعميين- فنصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر. وكذا لو كان المصطدمان صبيّين أو مجنونين أو أحدهما صبيّاً والآخر مجنوناً؛ لو كان الركوب منهما أو من وليّهما فيما إذا كان سائغاً له، ولو أركبهما أجنبيّ، أو الوليّ في غير مورد الجواز أي مورد المفسدة، فدية كلّ منهما تماماً على الذي ركّبهما، وكذا قيمة دابّتهما لو تلفتا.
(مسألة ١٧): لو اصطدم حرّان فمات أحدهما وكان القتل شبيه عمد، يضمن الحيّ نصف دية التالف، وفي رواية: يضمن الباقي تمام دية الميّت. وفيها ضعف.
ولو تصادم حاملان فأسقطتا وماتتا، سقط نصف دية كلّ واحدة منهما وثبت النصف، وثبت في مالهما نصف دية الجنين مع كون القتل شبيه العمد، ولو كان خطأً فعلى العاقلة.
(مسألة ١٨): لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن حتّى يرجع إليه، فإن فقد ولم يعلم حاله فهو ضامن لديته، وإن وجد مقتولًا وادّعى على غيره وأقام بيّنة فقد برئ، وإن عدم البيّنة فعليه الدية ولا قود عليه على الأصحّ، وكذا لو لم يقرّ بقتله ولا ادّعاه على غيره. وإن وجد ميّتاً، فإن علم أنّه مات حتف أنفه أو بلدغ حيّة أو عقرب، ولم يحتمل قتله، فلا ضمان، ومع احتمال قتله فعليه الضمان على الأصحّ.