تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - المبحث الثاني في الأسباب
فيه الضمان، ومع عدم الإضرار لو اتّفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان. وكذا الكلام في إخراج الرواشن والأجنحة. ولعلّ الضابط في الضمان وعدمه إذن الشارع وعدمه، فكلّ ما هو مأذون فيه شرعاً ليس فيه ضمان ماتلف لأجله، كإخراج الرواشن غير المضرّة ونصب الميازيب كذلك، وكلّ ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان، كالإضرار بطريق المسلمين بأيّ نحو كان، فلو تلف بسببه فالضمان ثابت؛ وإن لا تخلو الكلّيّة في الموضعين من كلام وإشكال.
(مسألة ٧): لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال، فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد. وإن لم يكن عن تعمّد، وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما، مع عدم قصد القتل وعدم غلبة التصادم للتسبّب إليه، فهو شبيه عمد، أو من باب الأسباب الموجبة للضمان، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه، وعلى كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفا، وعلى كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما، ولو كان القيّمان غير مالكين كالغاصب والأجير ضمن كلّ نصف السفينتين وما فيهما، فالضمان في أموالهما؛ نفساً كان التالف أو مالًا. ولو كان الاصطدام بغير فعلهما ومن غير تفريط منهما- بأن غلبتهما الرياح- فلا ضمان، ولو فرّط أحدهما دون الآخر فالمفرّط ضامن، ولو كان إحدى السفينتين واقفة أو كالواقفة ولم يفرّط صاحبها لايضمن.
(مسألة ٨): لو بنى حائطاً في ملكه أو ملك مباح على أساس يثبت مثله عادة، فسقط من دون ميل ولا استهدام، بل على خلاف العادة كسقوطه بزلزلة ونحوها، لايضمن صاحبه ما تلف به وإن سقط في الطريق أو في ملك الغير. وكذا لو بناه مائلًا إلى ملكه، ولو بناه مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع ضمن. وكذا لو بناه في غير ملكه بلا إذن من المالك. ولو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى غير ملكه، فإن سقط قبل تمكّنه من الإزالة فلا ضمان، وإن تمكّن منها فللضمان وجه. ولو أماله غيره فالضمان عليه إن لم يتمكّن المالك من الإزالة، وإن تمكّن فالضمان لايرفع عن