تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - المبحث الثاني في الأسباب
على الطريق، فإنّه يضمن حينئذٍ.
(مسألة ١٣): يجب حفظ دابّته الصائلة كالبعير المغتلم والفرس العضوض والكلب العقور لو اقتناه، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها، ولو جهل حالها أو علم ولم يقدر على حفظها ولم يفرّط فلا ضمان، ولو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت، أو وردت عليها جناية، لم يضمن، بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن، فلو أفرط في الدفاع فجنى عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك، أو جنى عليها لغير الدفاع، ضمن. والظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية والهرّة كذلك حتّى في الضمان مع التعدّي عن مقدار الدفاع.
(مسألة ١٤): لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة، فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن، وإن جنت المدخول عليها كان هدراً.
(مسألة ١٥): من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم، وإلّا فلا ضمان؛ من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار أو دخل بعد دخوله، ومن غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره وعدمه.
(مسألة ١٦): راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها وإن لم يكن عن تفريط لابرجليها، ولايبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها. ولو ركبها على عكس المتعارف، ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه لايخلو من إشكال. وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لايبعد ضمان جناية يديها، وفي ضمان جناية رجليها تردّد. وهل يعتبر في الضمان التفريط؟ فيه وجه لايخلو من إشكال. نعم لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة وعدم كون الدابّة شموساً، فالوجه عدم الضمان؛ لابرجلها ولابيدها ومقاديم بدنها. وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم؛ أيضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط، والظاهر عدم الفرق بين الطريق