تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - القول في مقادير الديات
وإن كان عدم الاعتبار لايخلو من قوّة.
(مسألة ٣): الحلّة ثوبان، والأحوط أن تكون من برود اليمن. والدينار والدرهم هما المسكوكان، ولايكفي ألف مثقال ذهب أو عشرة آلاف مثقال فضّة غير مسكوكين.
(مسألة ٤): الظاهر أنّ الستّة على سبيل التخيير، والجاني مخيّر بينها، وليس للوليّ الامتناع عن قبول بذله، لا التنويع؛ بأن يجب على أهل الإبل الإبل، وعلى أهل الغنم الغنم وهكذا، فلأهل البوادي أداء أيّ فرد منها، وهكذا غيرهم وإن كان الأحوط التنويع.
(مسألة ٥): الظاهر أنّ الستّة اصول في نفسها، وليس بعضها بدلًا عن بعض، ولابعضها مشروطاً بعدم بعض، ولايعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي، فالجاني مخيّر في بذل أيّها شاء.
(مسألة ٦): يعتبر في الأنعام الثلاثة- هنا، وفي قتل شبيه العمد، والخطأ المحض- السلامة من العيب والصحّة من المرض، ولايعتبر فيها السمن. نعم الأحوط أن لا تكون مهزولة جدّاً وعلى خلاف المتعارف، بل لايخلو ذلك من قوّة، وفي الثلاثة الاخر السلامة من العيب، فلا تجزي الحلّة المعيوبة، ولا الدينار والدرهم المغشوشان أو المكسوران، ويعتبر في الحلّة أن لا تقصر عن الثوب، فلا تجزي الناقصة عنه؛ بأن يكون كلّ من جزءيها بمقدار ستر العورة، فإنّه لايكفي.
(مسألة ٧): تستأدى دية العمد في سنة واحدة، ولايجوز له التأخير إلّامع التراضي، وله الأداء في خلال السنة أو آخرها، وليس للوليّ عدم القبول في خلالها، فدية العمد مغلّظة بالنسبة إلى شبه العمد والخطأ المحض في السنّ في الإبل والاستيفاء، كما يأتي الكلام فيهما.
(مسألة ٨): للجاني أن يبذل من إبل البلد أو غيرها، أو يبذل من إبله، أو