التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - القول في أحكام الكفارات
بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب، والأحوط[١] عدم الاكتفاء بثوب واحد، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير، فلايكون أقلّ من قميص مع سراويل؛ وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء به، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته. ويعتبر فيها العدد كالإطعام، فلو كرّر على واحد- بأن كساه عشر مرّات- لم تحسب إلّاواحدة. ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذّكر والانثى. نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره- كابن شهر أو شهرين- إشكال، فلايترك الاحتياط. والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطيّة، دون ما لايحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز. نعم الظاهر أنّه لابأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه. ولا يُجزئ إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير.
ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال، إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها. ولو تعذّر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي. والأحوط التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
(مسألة ٢٠): لا تُجزئ القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لابدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، وكذا في الكسوة لابدّ من إعطائها. نعم لابأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة[٢]، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها.
(مسألة ٢١): إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة- مثلًا- في كفّارة اليمين. نعم لابأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض، كما مرّ.
[١]- لايترك.
[٢]- نعم، لاتبرأ الذمّة بذلك الإعطاء حتّى يؤخذ في الخارج من الطعام والكسوة.