التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - كتاب الوقف وأخواته
الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين اخرى، أو تبديل العين الموقوفة بالاخرى، تعيّن ذلك، فتشترى بالثمن عين اخرى أو يبدّل بآخر، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون، والمتولّي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين اخرى، هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متولّ منصوب من قبل الواقف[١].
(مسألة ٧٤): لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة- سواء كان وقفاً خاصّاً أو عامّاً- على العناوين أو على الجهات والمصالح العامّة، كالدكاكين والمزارع الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات العامّة؛ حيث إنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع، كالدار الموقوفة على سُكنى الذرّيّة وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارّة، فإنّ الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال.
(مسألة ٧٥): لو خرب بعض الوقف- بحيث جاز بيعه- واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة، فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه، فالأحوط تعميره منها، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة، وإن لم يمكن لايبعد أن يكون الأولى- بل الأحوط- أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه. وأمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد[٢]. نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير.
(مسألة ٧٦): لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق؛ فيما إذا كانت العين المشتركة بينهما، فيتصديه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم. بل الظاهر جواز قسمة الوقف- أيضاً- لو تعدّد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين، فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده. بل لايبعد الجواز فيما إذا
[١]- الخامس: فيما إذا علم أو ظنّ أ نّه يؤدّي بقاؤه إلى خرابه؛ على وجه لاينتفع به أصلًا، أو ينتفع به قليلًا ملحقاً بالعدم؛ سواء كان ذلك بسبب الاختلاف بين أربابه، أو لأمر آخر.
[٢]- لابعد فيه مع الشرط المذكور.