التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثاني في المقاصة
إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك.
(مسألة ١٢): لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة، فلايجوز له التقاصّ. وكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لايجوز التقاصّ.
(مسألة ١٣): لايجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه.
(مسألة ١٤): لايجوز لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّاإذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته.
(مسألة ١٥): إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ، وإلّا فبقدره وتبرأ ذمّته بمقداره.
(مسألة ١٦): ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّابإذن الحاكم الشرعي، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل. وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّيّة وليس لها متولّ لايجوز التقاصّ لغير الحاكم، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف.
وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا أو مماطلًا؛ لايمكن أخذها منه وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين؟ وجهان[١]. وعلى الجواز لو رجع عن الجحود والمماطلة، فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفيّة وصار الوقف ملكاً للغاصب؟ الأقوى هو الأوّل، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر، فيصحّ إلى زمان الرجوع.
(مسألة ١٧): لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم.
نعم يجوز احتساب الدين تقاصّاً كما مرّ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره، فنوى
[١]- لايبعد كونه بصورة بدل الحيلولة، فيجعل منافعه له حتّى يرجع إلى أصله.