التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٦ - القول في الموجب
والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهاداً أو تقليداً، فلا حدّ على الجاهل بالتحريم، ولو نسي الحكم يُدرأ عنه الحدّ، وكذا لو غفل عنه حال العمل. والاختيار، فلا حدّ على المكره والمكرهة. ولا شبهة في تحقّق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقّق في طرف المرأة.
(مسألة ٥): لو تزوّج امرأة محرّمة عليه- كالامّ والمرضعة وذات البعل وزوجة الأب والابن- فوطأ مع الجهل بالتحريم، فلا حدّ عليه. وكذا لا حدّ مع الشبهة؛ بأن اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة، كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة وكانت ذات بعل، أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم وكان حاصلًا. ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر، فضلًا عن مجرّد الاحتمال، فلو جهل الحكم، ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل، فالظاهر عدم كونه شبهة. نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال، فالظاهر كونه شبهة دارئة.
(مسألة ٦): لو عقد على محرّمة عليه- كالمحارم ونحوها- مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف. وكذا لايشترط في الحدّ كون المسألة إجماعيّة، فلو كانت اختلافيّة، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ. ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة، فهل له إجراء الحدّ أم لا؟ الأشبه[١] الثاني، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه.
(مسألة ٧): يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أ نّها زوجته فوطئها، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطئها فعليها الحدّ دون واطئها، وفي رواية يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً، وهي ضعيفة غير معوّل عليها.
(مسألة ٨): يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلّابالنسبة إلى أحدهما، سقط عنه دون
[١]- لايخلو من تأمّل.