التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - القول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
الثبوت عند أحدهما.
(مسألة ٤): يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر، فلابدّ له من الحكم على طبق رأيه، لا رأي غيره ولو كان أعلم.
(مسألة ٥): لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة، فلايبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم، وإلّا فالأحوط اختيار الأعلم، ولو كان كلّ منهما مدّعياً من جهة ومنكراً من جهة اخرى، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة.
(مسألة ٦): إذا كان لأحد من الرعيّة دعوى على القاضي فرفع إلى قاضٍ آخر، تسمع دعواه وأحضره، ويجب على القاضي إجابته، ويعمل معه الحاكم في القضيّة معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية.
(مسألة ٧): يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر من القاضي، بل قد يجب، نعم لو شكّ في اجتهاده أو عدالته أو سائر شرائطه لايجوز إلّابعد الإحراز، كما لايجوز نقض حكمه مع الشكّ واحتمال صدور حكمه صحيحاً، ومع علمه بعدم أهليّته ينقض حكمه.
(مسألة ٨): يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه من دون بيّنة أو إقرار أو حلف في حقوق الناس، وكذا في حقوق اللَّه تعالى، بل لايجوز له الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه، أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره. نعم يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه.
(مسألة ٩): لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً، يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلًا إذا تذكّر حكمه وإن لم يتذكّر مستنده، وإن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم، وكذا لو رأى خطّه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به. ولو تبدّل رأيه فعلًا مع رأي سابقه الذي حكم به، جاز تنفيذ حكمه إلّامع العلم بخلافه؛ بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروريّ أو إجماع قطعيّ، فيجب عليه نقضه.
(مسألة ١٠): يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليّة القضاء من غير الفحص عن مستنده، ولايجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه، وهل له الحكم مع العلم به؟
الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة. وإن كان قد يؤثّر في إجراء