التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٥ - القول في موجبه وكيفيته
بالإقرار، والأحوط الإقرار مرّتين، وبالبيّنة. ولو تعلّم السحر لإبطال مدّعي النبوّة فلابأس به، بل ربما يجب.
الرابع: كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه- سبحانه وتعالى- يثبت بالإقرار، والأحوط الأولى أن يكون مرّتين، وبشاهدين عدلين.
الخامس: كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام عليه السلام ونائبه تعزيره؛ بشرط أن يكون من الكبائر، والتعزير دون الحدّ، وحدّه بنظر الحاكم، والأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود.
السادس: قيل: إنّه يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط، والظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب والوليّ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ وربما تقتضي الأكثر، ولايجوز التجاوز، بل ولا التجاوز عن تعزير البالغ، بل الأحوط دون تعزيره، وأحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة.
الفصل الرابع: في حدّ المسكر
والنظر في موجبه وكيفيّته وأحكامه.
القول في موجبه وكيفيته
(مسألة ١): وجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع وإن لم يكن مسكراً؛ بشرط أن يكون المتناول بالغاً عاقلًا مختاراً عالماً بالحكم والموضوع، فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم والموضوع أو أحدهما؛ إذا أمكن الجهل بالحكم في حقّه.
(مسألة ٢): لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتّخذ من العنب: وهو الخمر، أو التمر:
وهو النبيذ، أو الزبيب: وهو النقيع، أو العسل: وهو البتع، أو الشعير: وهو المزر، أو الحنطة أو الذرة أو غيرها، ويلحق بالمسكر الفقّاع وإن فرض أنّه غير مسكر، ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ.