التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثاني في المقاصة
محقّيّة المدّعي، ففيجواز المقاصّة إشكال، بل الأشبه عدم الجواز. ولو كان غاصباً وأنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصّة.
(مسألة ٢): إذا كان له عين عند غيره؛ فإن كان يمكن أخذها بلا مشقّة ولا ارتكاب محذور فلايجوز المقاصّة من ماله، وإن لم يمكن أخذها منه أصلًا جاز المقاصّة من ماله الآخر، فإن كان من جنس ماله جاز الأخذ بمقداره، وإن لم يكن جاز الأخذ بمقدار قيمته، وإن لم يمكن إلّاببيعه جاز بيعه وأخذ مقدار قيمة ماله وردّ الزائد.
(مسألة ٣): لو كان المطلوب مثليّاً، وأمكن له المقاصّة من ماله المثلي وغيره، فهل يجوز له أخذ غير المثلي تقاصّاً بقدر قيمة ماله، أو يجب الأخذ من المثلي، وكذا لو أمكن الأخذ من جنس ماله ومن مثليّ آخر بمقدار قيمته؛ مثلًا: لو كان المطلوب حنطة، وأمكنه أخذ حنطة منه بمقدار حنطته وأخذ مقدار من العدس بقدر قيمتها، فهل يجب الاقتصار على الحنطة أو جاز الأخذ من العدس؟ لايبعد جواز التقاصّ مطلقاً[١] فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغاصب وأخذ القيمة، ومع لزومه وإمكان التقاصّ بشيء لم يلزم منه ذلك، فالأحوط- بل الأقوى- الاقتصار على ذلك، بل الأحوط الاقتصار على أخذ جنسه مع الإمكان بلا مشقّة ومحذور.
(مسألة ٤): لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاصّ، ولو أمكن ذلك مع محذور- كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك- ففي جواز المقاصّة إشكال[٢]. هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب. وأمّا مع عدم جوازه- كما لو كان المطلوب منه غير غاصب، وأنكر المال بعذر- فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر[٣].
(مسألة ٥): لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله
[١]- بل بعيد مع إمكان أخذ جنسه بلا مشقّة، فلايترك الاحتياط بتركه.
[٢]- لايبعد الجواز في فرض جواز ارتكاب المحذور لو لم يترتّب عليه الفساد.
[٣]- لكنّه مشكل.