التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٩ - تكملة
جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها؛ بشرط أن لايتضرّر بها أحد على الأحوط[١]، ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيّق على المارّة.
(مسألة ٦): لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة، وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتّسعة؛ لئلّا يتضيّق على المارّة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.
(مسألة ٧): لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه، فجاز لغيره الجلوس فيه، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود[٢] ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال. نعم لايجوز التصرّف في بساطه، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه. والاحتياط حسن.
(مسألة ٨): ثبوت الحقّ للجالس للمعاملات ونحوها مشكل[٣]، بل الظاهر عدمه، لكن لايجوز إزعاجه مادام فيه، ولا التصرّف في بساطه، ولا مانع من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين معه. وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه، وليس له منعه. لكن الاحتياط حسن، ومراعاة المؤمن مطلوب.
(مسألة ٩): يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لايضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما، وليس له بناء دكّة ونحوها فيه.
[١]- الأقوى.
[٢]- فإن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقّه. نعم لو لم يكن منه فيه شيء وكانناوياً للعود، ففي ثبوته إشكال، فلايترك الاحتياط.
[٣]- قد عرفت عدم الإشكال فيه، فلايجوز إشغال ما حوله، ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المتعاملين معه.