التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٨ - كتاب الضمان
(مسألة ١٢): لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك؛ بأن يكون على كلّ منهما بعض الدين، فتشتغل ذمّة كلّ بمقدار ما عيّناه ولو بالتفاوت، ولو اطلق يقسّط عليهما بالتساوي، فبالنصف لو كانا اثنين وبالثلث لو كانوا ثلاثةوهكذا، ولكلّ منهما أداء ما عليه، وتبرأ ذمّته، ولايتوقّف على أداء الآخر ما عليه. وللمضمون له مطالبة كلّ منهما بحصّته أو أحدهما أو إبراؤه دون الآخر. ولو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الآخر، رجع المأذون إلى المضمون عنه دون الآخر. والظاهر أنّه لا فرق- في جميع ما ذكر- بين أن يكون ضمانهما بعقدين؛ بأن ضمن أحدهما عن نصفه ثمّ ضمن الآخر عن نصفه الآخر، أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له. هذا كلّه في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك. وأمّا ضمانهما عنه بالاستقلال فلا إشكال في عدم وقوعه لكلّ منهما كذلك؛ على ما يقتضي مذهبنا في الضمان، فهل يقع باطلًا أو يقسّط عليهما بالاشتراك؟ وجهان، أقربهما[١] الأوّل.
(مسألة ١٣): لو تمّ عقد الضمان على تمام الدين، فلايمكن أن يتعقّبه آخر ولو ببعضه، ولو تمّ على بعضه لايمكن أن يتعقّبه على التمام أو على ذلك المضمون.
(مسألة ١٤): يجوز الضمان بغير جنس الدين، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه إلّابجنسه[٢].
(مسألة ١٥): كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم، يجوز عن المنافع والأعمال المستقرّة عليها، فكما يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الاجرة، كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل. نعم لو كان ما عليه اعتبر فيه المباشرة لم يصحّ ضمانه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى شخص على آخر ديناً فقال ثالث للمدّعي: «عليَّ ما عليه» فرضي، صحّ الضمان؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه، ويصير الضامن طرفها، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على
[١]- أحوطهما الأوّل؛ وإن كان الآخر لايخلو من وجه.
[٢]- إلّامع رضاه.