التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - القول فيالارتداد
ما يراه الحاكم.
خاتمة: في سائر العقوبات
القول فيالارتداد
(مسألة ١): ذكرنا في الميراث: المرتدّ بقسميه وبعض أحكامه، فالفطري لايقبل إسلامه ظاهراً، ويقتل إن كان رجلًا، ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة، بل تحبس دائماً وتضرب في أوقات الصلوات، ويضيّق عليها في المعيشة، وتقبل توبتها، فإن تابت اخرجت عن الحبس، والمرتدّ الملّي يستتاب، فإن امتنع قتل، والأحوط استتابته ثلاثة أيّام، وقتل في اليوم الرابع.
(مسألة ٢): يعتبر في الحكم بالارتداد: البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا عبرة بردّة الصبيّ وإن كان مراهقاً، ولا المجنون وإن كان أدواريّاً دور جنونه. ولا المكره، ولابما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمُغمى عليه، ولو صدر منه حال غضب غالب لايملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد.
(مسألة ٣): لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله، أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله، قبل منه، ولو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه.
(مسألة ٤): ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلّا قتل، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما، بل يستتابان، وإلّا فيقتلان.
(مسألة ٥): إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل: يقتل في الثالثة، وقيل: يقتل في الرابعة، وهو أحوط.
(مسألة ٦): لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته وقبل استتابته لم يقتل، ولو طرأ الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يقتل، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردّته.