التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثاني في المقاصة
وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم.
(مسألة ٦): لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز، والزائد يردّ إلى المقتصّ منه، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن.
(مسألة ٧): لو توقّف أخذ حقّه على بيع مال المقتصّ منه جاز بيعه وصحّ، ويجب ردّ الزائد من حقّه، وأمّا لو لم يتوقّف على البيع- بأن كان قيمة المال بمقدار حقّه- فلا إشكال في جواز أخذه مقاصّة، وأمّا في جواز بيعه وأخذ قيمته مقاصّة، أو جواز بيعه واشتراء شيء من جنس ماله ثمّ أخذه مقاصّة، إشكال، والأشبه عدم الجواز.
(مسألة ٨): لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برئت ذمّته، سيّما إذا كان المأخوذ مثل ما على عهدته، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً، وكذا في ضمان القيميّات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها.
وأمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثليّة واقتصّ مثلها فلايبعد حصول المعاوضة قهراً على تأمّل. وأمّا إذا كانت من القيميّات- كفرس مثلًا- واقتصّ بمقدار قيمتها، فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهريّة، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب، ويجب عليه ردّ ما أخذ، وكذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص وأخذ ماله؟ فيه إشكال وتردّد؛ وإن لايبعد جريان حكم بدل الحيلولة فيه[١].
(مسألة ٩): الأقوى جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية، والأحوط عدمه.
(مسألة ١٠): جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل، فلو كان عليه دين واحتمل أداءه، يشكل المقاصّة، فالأحوط رفعه إلى الحاكم، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن، بل ممنوع كما مرّ، فلابدّ من الرفع إلى الحاكم.
(مسألة ١١): لايجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلّابإذن شريكه، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم، فإذا اقتصّ من المال المشاع، صار شريكاً لذلك الشريك
[١]- بل هو الأحوط.