التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٨٩ - كتاب الوصية
كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه وهو غير جائز عند الوصيّ، لم يجز له تنفيذها، ولو انعكس الأمر انعكس.
(مسألة ٢٢): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه- كتغسيله والصلاة عليه- مع وجود الوليّ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان بل قولان، ولايترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ، والوليّ بالإذن له.
(مسألة ٢٣): يشترط في نفوذ الوصية- في الجملة- أن لا تكون في الزائد على الثلث.
وتفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق، كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة. ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى. وإن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعيّة، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك، نفذت بمقدار الثلث، وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة، وإلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض، وكذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى، كما لو أوصى بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
(مسألة ٢٤): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال، فكما أنّه لو أوصى بالثلث نفذت، ولو أوصى بالنصف نفذت في الثلث إلّا إذا أجاز الورثة، كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه أو بمقدار معيّن كألف دينار، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت، وإلّا تحتاج إلى إذن الورثة.
(مسألة ٢٥): لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي، نفذت بلا إشكال وإن ردّها قبل موته، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها بعده. وأمّا لو ردّها بعده، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا؟ قولان، أقواهما الأوّل.
(مسألة ٢٦): لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز، وبطلت في الزائد عليه.