التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣ - القول في لقطة غير الحيوان
لايجوز التسامح والإهمال والتساهل فيه، فلو أخّره كذلك عصى إلّامع العذر، وعلى أيّ حال لم يسقط التعريف.
(مسألة ١٠): قيل: لايجب التعريف إلّاإذا كان ناوياً للتملّك بعده، والأقوى وجوبه مطلقاً؛ وإن كان من نيّته ذلك أو التصدّق أو الحفظ لمالكها، أو غير ناوٍ لشيء أصلًا.
(مسألة ١١): مدّة التعريف الواجب سنة كاملة، ولايشترط فيها التوالي، فإن عرّفها في ثلاثة شهور في سنة على نحو يقال في العرف: إنّه عرّفها في تلك المدّة، ثمّ ترك التعريف بالمرّة، ثمّ عرّفها في سنة اخرى ثلاثة شهور وهكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات- مثلًا- كفى في تحقّق التعريف الذي هو شرط لجواز التملّك والتصدّق، وسقط عنه ما وجب عليه؛ وإن كان عاصياً في تأخيره بهذا المقدار إن كان بدون عذر.
(مسألة ١٢): لايعتبر في التعريف مباشرة الملتقط، بل يجوز استنابة الغير مجّاناً أو بالاجرة مع الاطمئنان بإيقاعه. والظاهر أنّ اجرة التعريف على الملتقط، إلّاإذا كان من قصده أن يبقى بيده ويحفظها لمالكه، فإنّ في كون الاجرة على المالك أو عليه تردّداً، والأحوط التصالح.
(مسألة ١٣): لو علم بأنّ التعريف لا فائدة فيه، أو حصل له اليأس من وجدان مالكها قبل تمام السنة، سقط وتخيّر بين الأمرين في لقطة الحرم[١]، والأحوط ذلك في لقطة غيره أيضاً.
(مسألة ١٤): لو تعذّر التعريف في أثناء السنة انتظر رفع العذر، وليس عليه بعد ارتفاع العذر استئناف السنة، بل يكفي تتميمها.
(مسألة ١٥): لو علم بعد تعريف سنة أنّه لو زاد عليها عثر على صاحبه، فهل يجب الزيادة إلى أن يعثر عليه أم لا؟ وجهان، أحوطهما الأوّل، خصوصاً إذا علم بعثوره مع زيادة يسيرة.
[١]- والامور الثلاثة في لقطة غير الحرم، والأحوط وجوباً في الثاني أن يتصدّق بهاولايتملّكها.