التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧ - القول في الشاهد واليمين
فروع:
الأوّل: لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ، فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة، ومع عدم الحلف يسقط الحقّ. وإن كان الوارث متعدّداً لابدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه، ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حقّ الناكل.
الثاني: لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لايمكن فيها الاستيفاء عادة، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا؟ وجهان أوجههما وجوبه، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت.
الثالث: لو تعدّدت ورثة الميّت، فادّعى شخص عليه وأقام البيّنة، تكفي يمين واحدة، بخلاف تعدّد ورثة المدّعي كما مرّ.
الرابع: اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث.
الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، ولم يثبت حقّ المدّعي بالبيّنة بلا ضمّ الحلف.
القول في الشاهد واليمين
(مسألة ١): لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين المدّعي، كما لا إشكال في عدم الحكم والقضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى، كثبوت الهلال وحدود اللَّه. وهل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلّها حتّى مثل النسب والولاية والوكالة، أو يجوز في الأموال وما يقصد به الأموال، كالغصب والقرض والوديعة، وكذا البيع والصلح والإجارة ونحوها؟ وجوه، أشبهها الاختصاص بالديون[١]. ويجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعي.
[١]- بل بالأموال، أو المقصود منه المال، كما عليه المشهور.