التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٩ - القول في الذباحة
(مسألة ٣٠): لايعتبر في حليّة السمك- بعد ما اخرج من الماء حيّاً، أو اخذ حيّاً بعد خروجه- أن يموت خارج الماء بنفسه، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله، بل لايعتبر في حلّه الموت رأساً، فيحلّ بلعه حيّاً، بل لو قطع منه قطعة، واعيد الباقي إلى الماء، حلّ ما قطعه؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا. نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء- حيّ أو ميّت- لم يحلّ ما قطعه.
(مسألة ٣١): ذكاة الجراد أخذه حيّاً سواء كان باليد أو بالآلة، فلو مات قبل أخذه حرم.
ولايعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك. نعم لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً، ولا تجدي يده ولا إخباره في إحرازه.
(مسألة ٣٢): لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد، لم يحلّ وإن قصده المُحرق. نعم لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد؛ بأ نّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها، لايبعد حلّيّتها.
(مسألة ٣٣): لايحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران، وهو المسمّى ب «الدبى» على وزن «عصا»، وهو الجراد إذا تحرّك ولم تنبت بعدُ أجنحته.
القول في الذباحة
والكلام في الذابح وآلة الذبح وكيفيّته وبعض الأحكام المتعلّقة به في طيّ مسائل:
(مسألة ١): يشترط في الذابح: أن يكون مسلماً أو بحكمه كالمتولّد منه، فلا تحلّ ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره؛ حتّى الكتابي على الأقوى. ولايشترط فيه الإيمان، فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام، عدا الناصب وإن أظهر الإسلام.
(مسألة ٢): لايشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة، فضلًا عن الخُنثى، وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل إذا كان مميّزاً والأعمى والأغلف وولد الزنا.