التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٠ - القول في أحكام الأبنية
فيه، كما أنّه ليس من أحكام عقد الذمّة، بل من أحكام الذمّي والمسلم، فلايكون المدار اشتراطه وعدمه.
(مسألة ٩): لايجوز دخول الكفّار المسجد الحرام بلا إشكال؛ سواء كانوا من أهل الذمّة أم لا، ولا سائر المساجد إذا كان في دخولهم هتك، بل مطلقاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى، وليس للمسلمين إذنهم فيه، ولو أذنوا لم يصحّ.
(مسألة ١٠): لايجوز مكثهم في المساجد ولا اجتيازهم ولا دخولهم لجلب طعام أو شيء آخر. وهل يجوز دخولهم في الحرم مكثاً أو اجتيازاً أو امتياراً؟ قالوا: لايجوز؛ لأنّ المراد من المسجد الحرام في الآية الكريمة هو الحرم، وفيه أيضاً رواية، والأحوط ذلك. واحتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام والصحن الشريف بالمساجد، وهو كذلك مع الهتك، والأحوط عدم الدخول مطلقاً.
(مسألة ١١): لايجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور، وادّعى شيخ الطائفة الإجماع عليه، وبه وردت الرواية من الفريقين. ولابأس بالعمل بها. والحجاز هو مايسمّى الآن به، ولايختصّ بمكّة والمدينة، والأقوى جواز الاجتياز والامتيار منه.
وتلحق بالمقام فروع:
الأوّل: كلّ ذمّي انتقل عن دينه إلى دين لايقرّ أهله عليه، لم يقبل منه البقاء عليه ولايقرّ عليه، كالنصراني يصير وثنيّاً، واليهودي يصير بهائيّاً فلايقبل منه إلّاالإسلام أو القتل.
ولو رجع إلى دينه الأوّل فهل يقبل منه ويقرّ عليه أم لا؟ فيه إشكال وإن لايبعد القبول[١]. ولو انتقل من دينه إلى دين يقرّ أهله عليه كاليهودي يصير نصرانيّاً أو العكس، فهل يقبل منه ويقرّ عليه أم لا؟ لايبعد القبول والإقرار، وقيل[٢]: لايقبل منه إلّاالإسلام أو القتل.
الثاني: لو ارتكب أهل الذمّة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في شرع الإسلام، لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به، ولو تجاهروا به عمل بهم ما يقتضي الجناية بموجب شرع
[١]- بل لايبعد عدم القبول.
[٢]- وهو الأظهر.