التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - كتاب الوقف وأخواته
إلى واحد أمراً كالتعمير وتحصيل الفائدة، وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما، كان الوقف- بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه- بلا متولّ منصوب، فيجري عليه حكمه الآتي.
(مسألة ٨٤): لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن، وكان ذلك اجرة عمله؛ ليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من اجرة مثله، ولو لم يعيّن شيئاً فالأقرب أنّ له اجرة المثل.
(مسألة ٨٥): ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره- حتّى مع عجزه عن التصدّي- إلّا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً. نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته؛ إن لم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٨٦): يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي، فإن أحرز أنّ المقصود مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق، فهو مستقلّ في تصرّفاته؛ ولايعتبر إذن الناظر في صحّتها ونفوذها، وإنّما اللازم عليه إطلاعه، وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويبه لم يجز له التصرّف إلّابإذنه وتصويبه، ولو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين.
(مسألة ٨٧): لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى. وكذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون؛ من تعميره وحفظ الاصول وإجارته للبطون اللاحقة. وأمّا بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئيّة المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي- كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك- فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين.
(مسألة ٨٨): في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه- مع فقدهما وعدم الوصول إليهما- توليتها لعدول المؤمنين.
(مسألة ٨٩): لا فرق- فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم- بين ما إذا لم يعيّن الواقف متولّياً، وبين ما إذا عيّن ولم يكن أهلًا لها أو خرج عن الأهليّة، فإذا جعل للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل أو كان ففسق، كان كأن لم ينصب متولّياً.