التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٨٠): لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه، والأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضاً. نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية، فلايجوز جعلها- خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة- لمن كان خائناً غير موثوق به، وكذا من ليس له الكفاية في تولية امور الوقف، ولايجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل؛ حتّى المميّز إن اريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرة، وأمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها مادام قاصراً، فالظاهر جوازه ولو كان غير مميّز، بل لايبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه، ويقوم الوليّ مقامه إلى أن يفيق.
(مسألة ٨١): لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد، أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف، ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم، لم يجب القبول على من بعده، ومع عدم القبول كان الوقف بلا متولّ منصوب. ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل أم لا؟ قولان، لايترك الاحتياط بعدم العزل، ومعه يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم ونصبه.
(مسألة ٨٢): لو جعل التولية لاثنين، فإن جعل لكلّ منهما مستقلًاّ استقلّ، ولايلزم عليه مراجعة الآخر، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة انفرد الآخر، وإن جعلهما بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال، وكذا لو أطلق ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال، فحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة، يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى.
(مسألة ٨٣): لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي وشغله فهو المتّبع، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف؛ من تعمير الوقف، وإجارته وتحصيل اجرته، وقسمتها على أربابه، وأداء خراجه، ونحو ذلك؛ كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح. وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم. ويجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الامور لشخص وبعضها لآخر، فجعل أمر التعمير وتحصيل المنافع- مثلًا- لأحد، وأمر حفظها وقسمتها على أربابها لآخر، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرّفات. ولو فوّض