التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٩ - القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
(مسألة ٩): من المستحبّات الأكيدة العقيقة للذكر والانثى، ويستحبّ أن يعقّ عن الذكر ذكراً وعن الانثى انثى، وأن تكون يوم السابع، وإن تأخّرت عنه لعذر أو لغير عذر لم تسقط، بل لو لم يعقّ عنه حتّى بلغ عقّ عن نفسه، بل لو لم يعقّ عن نفسه حال حياته يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته، ولابدّ أن تكون من أحد الأنعام الثلاثة: الغنم- ضأناً كان أو معزاً- والبقر والإبل، ولايجزئ عنها التصدّق بثمنها. قيل: يستحبّ أن تجتمع فيها شروط الاضحية؛ من كونها سليمة من العيوب، لايكون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل، وأقلّ من سنتين في البقر، وأقلّ من سنة كاملة في المعز، وأقلّ من سبعة شهور في الضأن.
وهو لايخلو من إشكال[١]، كما أنّ تعيين السنين بما ذكر لايخلو بعضها من إشكال، والأمر سهل. ويستحبّ أن تخصّ القابلة بالرجل والورك، والأفضل أن يخصّها بالربع، وإن جمع بين الربع والرجل والورك؛ بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لايبعد أن يكون عاملًا بالاستحبابين، ولو لم تكن قابلة اعطي الامّ تتصدّق به.
(مسألة ١٠): يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين، ولا أقلّ من عشرة، وإن زاد فهو أفضل، ويأكلون منها ويدعون للولد، ولابأس بطبخها على ما هو المتعارف، وقد يقال: الأفضل طبخها بماء وملح[٢]، وهو غير معلوم.
(مسألة ١١): لايجب على الامّ إرضاع ولدها- لا مجّاناً ولابالاجرة- مع عدم الانحصار بها، بل ومع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن ونحوه مع الأمن من الضرر عليه. كما أ نّه لايجب عليها إرضاعه مجّاناً وإن انحصر بها، بل لها المطالبة باجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال، ومن أبيه إن لم يكن له مال وكان الأب موسراً. نعم لو لم يكن للولد مال، ولم يكن الأب والجدّ وإن علا موسرين، تعيّن على الامّ إرضاعه مجّاناً؛ إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة اخرى، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له، وتكون الاجرة أو النفقة عليها.
[١]- بل لا إشكال فيه، ولافي تعيين السنين.
[٢]- وهو كذلك.