التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٧ - القول في أقسام الحقوق
شرعيّة على الملك ظاهراً، فيشهد بأ نّه ملك مريداً به الملكيّة في ظاهر الشرع؟ وجهان، أوجههما عدم الجواز[١] إلّامع قيام قرائن قطعيّة توجب القطع. نعم تجوز الشهادة بالملكيّة الظاهريّة مع التصريح به؛ بأن يقول: هو ملك له بمقتضى يده أو بمقتضى الاستصحاب؛ لابنحو الإطلاق. ووردت رواية بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وكذا الاستصحاب.
(مسألة ٤): يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة، وتقبل منهما، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها، وفي رواية: «يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله، لا الثاني»، وهي مطروحة. ولو سمع الأعمى، وعرف صاحب الصوت علماً، جازت شهادته. وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها. فإن عرف الحاكم إشارته يحكم، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين، وتكون شهادته أصلًا.
ويحكم بشهادته.
القول في أقسام الحقوق
(مسألة ١): الحقوق على كثرتها قسمان: حقوق اللَّه تعالى وحقوق الآدميّين. أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين، ومنها برجلين وأربع نساء، ومنها ما يثبت بشاهدين، فليراجع إليه.
(مسألة ٢): حقّ الآدمي على أقسام:
منها: ما يشترط في إثباته الذكورة، فلايثبت إلّابشاهدين ذكرين كالطلاق، فلايقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات، وهل يعمّ الحكم أقسامه كالخلع والمباراة؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا. ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل؛ على إشكال في الثاني.
(مسألة ٣): قيل: ما يكون من حقوق الآدمي غير الماليّة ولم يقصد منه المال، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منضمّات، ومثّل لذلك بالإسلام والبلوغ والولاء
[١]- في مقام الترافع، لا مطلقاً، فتجوز الشهادة بالأمارات والاصول في غيره.