التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
المدّعي. وكذا لو ردّت اليمين على المدّعي ونكل عن اليمين. وإنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين[١]، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها، فيفرّق بينها وبين زوجها، أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني[٢]، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر.
(مسألة ٢٢): يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها؛ من غير فحص؛ حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً، فادّعت طلاقها أو موته. نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط[٣] الأولى الفحص عن حالها، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته؛ إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم، ولكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
(مسألة ٢٣): إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعيّة حُكم له عليهما، وفرّق بينهما وسلّمت إليه. ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما، فإن حلفا معاً على عدم زوجيّته سقطت دعواه عليهما، وإن نكلا عن اليمين، فردّها الحاكم عليه، أو ردّاها عليه، وحلف ثبت مدّعاه، وإن حلف أحدهما دون الآخر؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف. وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج، سقطت دعوى المدعي بالنسبة إليها، وليس له سبيل إليها على كلّ حال.
[١]- لو أجزنا به.
[٢]- بل الأوّل؛ لأنّ الدعوى كانت سابقة على العقد فتبطله، فلا مورد لما ذكره بعده.
[٣]- وجوباً.