التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩١ - الفصل الثاني في المقاصة
الغارم تملّكه تقاصّاً، لايصير ملكاً له، وكذا لايجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاصّ من الغريم.
(مسألة ١٨): الظاهر أنّ التقاصّ لايتوقّف على إذن الحاكم، وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم[١].
(مسألة ١٩): لو تبيّن بعد المقاصّة خطاؤه في دعواه، يجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه مثلًا أو قيمة لو تلف، وعليه غرامة ما أضرّه؛ من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع. ولو تبيّن أنّ ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم، يجب ردّه أو ردّ عوضه لو تلف.
(مسألة ٢٠): يجوز المقاصّة من العين أو المنفعة أو الحقّ في مقابل حقّه من أيّ نوع كان، فلو كان المطلوب عيناً، يجوز التقاصّ من المنفعة إذا عثر عليها أو الحقّ كذلك وبالعكس.
(مسألة ٢١): إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه، وإلّا فلايجوز بعد الحلف، ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه.
(مسألة ٢٢): يستحبّ أن يقول عند التقاصّ: «اللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي، وإنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً ولا ظلماً». وقيل: يجب، وهو أحوط.
(مسألة ٢٣): لو غصب عيناً مشتركاً بين شريكين، فلكلّ منهما التقاصّ منه بمقدار حصّته. وكذا إذا كان دين مشتركاً بينهما؛ من غير فرق بين التقاصّ بجنسه أو بغير جنسه، فإذا كان عليه ألفان من زيد، فمات وورثه ابنان، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر، فلا إشكال في أنّ له التقاصّ بمقدار حقّه، وإن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك، فلكلّ منهما التقاصّ بمقدار حقّه، ومع الأخذ لايكون الآخر شريكاً، بل لايجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه.
(مسألة ٢٤): لا فرق في جواز التقاصّ بين أقسام الحقوق الماليّة، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها، جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده. وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الديات، فيجوز المقاصّة في كلّها.
[١]- وإن كان الاستئذان أحوط في جميع ذلك.