التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٠
الماء الذي وزنه بمقدار الكرّ في الأرض. ويمكن الاعتبار هناك بالوزن، لكن يوزن بالكيلوات الأرضيّة حسب جاذبة تلك الكرة، فيوافق مع المساحات تقريباً. وفيما يعتبر فيه الوزن فقط كالنصاب في الغلّات الأربع، يحتمل أن لايتغيّر حكمه ولو تغيّرت مساحته، فالحنطة يلاحظ نصابها المقدّر؛ ولو صار كيلها في كرة القمر أضعاف كيلها في الأرض، وفي المشتري- مثلًا- عشر كيلها في الأرض. ولو أتى زمان على الأرض ضعفت جاذبتها فالحكم كما ذكر، ويحتمل أن يكون الاعتبار بالكيلوات أو الأمنان الأرضية، لكن بجاذبة تلك الكُرات أو الأرض بعد ضعف جاذبتها.
(مسألة ٣): لو وجد هناك ما تعلّقت به الزكاة والخمس- كالغلّات الأربع والأنعام الثلاثة والنقدين، وكالمعادن والكنوز وأشباههما- جرت عليها الأحكام الشرعيّة. ولو وجدت معادن وكنوز من غير جنس ما في الأرض تعلّق بها الخمس، وأمّا لو وجدت حبوب أو أنعام غير ما هاهنا لم تتعلّق بها الزكاة. ولو وجد ما تعلّق به الزكاة هناك أو هاهنا بغير الطريق العادي، كما لو وجدت الأنعام بطريق الصنعة وكذا الغلّات المصنوعيات والنقدان المصنوعيان تعلّق بها الزكاة بعد صدق العناوين.
(مسألة ٤): لو وجد هناك إنسان يعامل معه معاملة الإنسان في الأرض، ولو كان الموجودات هناك بأشكال اخر لكن كانوا عاقلين مدركين، فكذلك يعامل معهم معاملة الإنسان حتّى جازت المناكحة معهم، وجرت عليهم جميع التكاليف الشرعيّة والأحكام الإلهيّة. ولو كان أشبارهم على خلاف أشبارنا يكون الميزان في مساحة الكرّ أشبارنا، وكذا في الذراع. ومع اختلافهم في عدد الأيدي والأرجل والأصابع معنا تختلف أحكامهم في باب الوضوء والديات والقصاص وغيرها.
(مسألة ٥): يجب في الصلاة هناك استقبال الأرض، وباستقبالها يحصل استقبال القبلة، ولمّا كانت في حركتها الدوريّة: تارة في جانب من الأرض، واخرى في جانب آخر منها، تختلف صلواتهم؛ فربما تكون صلاة الظهرين إلى المشرق والمغربين إلى المغرب وبالعكس. وأمّا كيفيّة دفن موتاهم فيمكن أن يقال بوجوب الاستقبال حدوثاً ولو يتبدّل في كلّ يوم. وأمّا تكليف الصيام في القمر أو سائر الكرات فمشكل، ولايبعد وجوبه في كلّ سنة