التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - كتاب الوقف وأخواته
بيت المسكن- فلايبعد أن تكون عليه اجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات، دون المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها. ولو أتلف أعيانها متلف فالظاهر ضمانه، فيؤخذ منه القيمة، وتصرف في بدل التالف ومثله.
(مسألة ٧٣): الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء، لايجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل[١] إلّالعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ، وهي امور:
الأوّل: ما إذا خربت بحيث لايمكن إعادتها إلى حالها الاولى، ولا الانتفاع بها إلّاببيعها والانتفاع بثمنها، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني: أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة- بشرط أن لا يُرجى العود كما مرّ- كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان، فصار عرصة لايمكن الانتفاع بها إلّابمقدار جزئيّ جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان، أو تقرب منها، أو تكون مُعتدّاً بها. ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لايشترى بثمنها إلّاما يكون منفعتها كمنفعتها- باقيةً على حالها- أو قريب منها لم يجز بيعها، وتبقى على حالها.
الثالث: ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، مثل قلّة المنفعة، أو كثرة الخراج أو المخارج، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم، أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الرابع: ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد؛ لايؤمن معه من تلف الأموال والنفوس، ولاينحسم ذلك إلّاببيعه، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم. نعم لو فُرض أنّه يرتفع
[١]- وإن قلنا بملكيتهم، كما مرّ.