التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - القول في أحكام الحلف
الذمّي بما يقتضيه دينه أردع، هل يجوز الاكتفاء به كالإحلاف بالتوراة التي انزلت على موسى عليه السلام؟ قيل: نعم، والأشبه عدم الصحّة. ولابأس بضمّ ما ذُكر إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا.
(مسألة ٣): لايترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى وإن رضي الخصمان الحلف بغيره، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم اللَّه تعالى إليه، فإذا حلف باللَّه كفى؛ ضمّ إليه سائر الصفات أو لا، كما يكفيالواحد من الأسماء الخاصّة؛ ضمّ إليه شيء آخر أو لا.
(مسألة ٤): لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله- مثلًا- كما هو المتعارف بين الناس؟ الأقوى عدم الحرمة. نعم هو مكروه، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى، وأمّا مثل قوله:
«سألتك بالقرآن أو بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن تفعل كذا» فلا إشكال في عدم حرمته.
(مسألة ٥): حلف الأخرس بالإشارة المفهمة، ولابأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شرب كان حالفاً، وإلّا الزم بالحقّ، ولعلّ بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة. والأحوط الجمع بينهما.
(مسألة ٦): لايشترط في الحلف العربيّة، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصّة به.
(مسألة ٧): لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه، كقوله: «واللَّه ليس لفلان عليّ كذا»، ولايجب التغليظ بالقول، مثل أن يقول: «واللَّه الغالب القاهر المهلك»، ولابالزمان كيوم الجمعة والعيد، ولابالمكان كالأمكنة المشرّفة، ولابالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده. والمعروف أنّ التغليظ مستحبّ للحاكم، وله وجه.
(مسألة ٨): لايجب على الحالف قبول التغليظ، ولايجوز إجباره عليه، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا، بل لايبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ؛ وإن استحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس، ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلّاالأموال، فإنّه لايغلّظ فيها بما دون نصاب القطع.