التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - تنبيه
من لبن ذلك الفحل، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن، لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر.
(مسألة ١٤): الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً، يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة، فأرضعتها بنته أو امّه أو اخته أو بنت أخيه أو بنت اخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا، بطل نكاحها وحرمت عليه؛ لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو اختاً أو بنت أخ أو بنت اخت له، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً. وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة؛ لأنّها صارت امّ زوجته، وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة؛ لكونها بنتاً له في الأوّل، وبنت زوجته المدخول بها في الثاني. نعم ينفسخ عقدها وإن لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة؛ وإن لم تحرم عليه.
تنبيه
إذا كان أخوان في بيت واحد- مثلًا- وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر، وأرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر؛ حتّى يحلّ له النظر إليها، يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة، وتُرضع زوجةُ كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فتصير زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر، فتصير من محارمه، وحلّ نظره إليها، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
(مسألة ١): إذا أرضعت امرأةٌ ولد بنتها- وبعبارة اخرى: أرضعت الولدَ جدّتُهُ من طرف الامّ- حرمت بنتها امّ الولد على زوجها، وبطل نكاحها؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع، وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً. وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت- من لبنه- ولدَ البنت، بطل نكاح البنت؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلايترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة- من طرف الامّ- ولد بنتها بعد وفاة