التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - القول في الصيد
بحرمة مقتولها غير هذه النافذة الخارقة بحدّتها.
(مسألة ٩): لايعتبر في حلّيّة الصيد بالآلة الجماديّة وحدة الصائد ولا وحدة الآلة، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح، وسَمّيا معاً فقتلا صيداً، حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما. بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ.
(مسألة ١٠): يشترط في الصيد بالآلة الجماديّة جميع ما اشترط في الصيد بالآلة الحيوانيّة، فيشترط كون الصائد مسلماً، والتسمية عند استعمال الآلة، وأن يكون استعمالها للاصطياد، فلو رمى إلى هدف أو إلى عدوّ أو إلى خنزير، فأصاب غزالًا فقتله، لم يحلّ وإن سمّى عند الرمي لغرض من الأغراض. وكذا لو أفلت من يده فأصابه فقتله. وأن لا يُدركه حيّاً زماناً اتّسع للذبح، فلو أدركه كذلك لم يحلّ إلّابالذبح، والكلام في وجوب المسارعة وعدمه كما مرّ. وأن يستقلّ الآلة المحلّلة في قتل الصيد، فلو شاركها فيه غيرها لم يحلّ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل، أو وقع في الماء، واستند موته إليهما- بل وإن لم يعلم استقلال السهم في إماتته- لم يحلّ. وكذا لو رماه شخصان فقتلاه وفقدت الشرائط في أحدهما[١].
(مسألة ١١): لايشترط في إباحة الصيد إباحة الآلة، فيحلّ الصيد بالكلب أو السهم المغصوبين وإن فعل حراماً، وعليه الاجرة، ويملكه الصائد دون صاحب الآلة.
(مسألة ١٢): الحيوان الذي يحلّ مقتوله بالكلب والآلة- مع اجتماع الشرائط- كلّ حيوان ممتنع مستوحش من طير أو غيره؛ سواء كان كذلك بالأصل كالحمام والظبي والبقر الوحشيّ، أو كان إنسيّاً فتوحّش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير كذلك، وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه. وبالجملة: كلّ ما لايجيء تحت اليد ولايقدر عليه غالباً إلّابالعلاج، فلا تقع التذكية الصيديّة على الحيوان الأهلي المستأنس؛ سواء كان استئناسه أصليّاً كالدجاج والشاة والبعير والبقر، أو عارضيّاً كالظبي والطير المستأنسين، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران، فلو رمى طائراً وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما، حلّ الطائر دون الفرخ.
[١]- إن لم يعلم استناد قتله للواجد، كما هو كذلك غالباً.